اعادة الحياة لإمرأة تسعينية بعد وفاتها

2019-04-07
27
اعادة الحياة لإمرأة تسعينية بعد وفاتها
احيانا كثيرة وعندما يكون المريض في مرحلة متقدمة من العمر وبسبب حالات الموت الكثيرة التي تعصف بنا لسبب او بدون سبب فأن البعض لايعير اهتماما لمريض في التسعين من عمره على اعتبارا انه قد نال حظه وأخذ وطره من الحياة وآن له ان يفسح المجال لغيره ، الا ان الطب لايتعامل كما نتعامل نحن، والاطباء لايفكرون كما نفكر نحن ، يقول الاختصاصي في الطب الباطني في مدينة الصدر الطبية الدكتور ضياء المشهداني اننا نتعامل مع الكهل والطفل والشاب بنفس الطريقة ونعطيهم نفس الاهتمام فالروح متساوية في الجسد وكل جسد فيه روح واحدة ، المشهداني اكد انه وقبل خمسة ايام وبينما كان الطبيب الخافر في مدينة الصدر الطبية وصلت اليهم مريضة في التسعين من عمرها ، مقعدة وتعاني من ضعف شديد في الاطراف السفلى تعرضت الى حالة من السعال والحمى انقطع على اثرها تنفسها واصيبت بحالة من الصرع المصحوب بالقيء وفقدت الوعي ، فما كان من المحيطات بها الا ان يقرأن عليها القرآن ليخففن عنها هول الموت ، ويضيف الدكتور الذي اشرف على علاج المريضة ، في هذا الظرف يحضر احد ابناءها لينتشلها من بين النسوة وينقلها بسيارته الخاصة الى مدينة الصدر الطبية وهناك استقبلها كادر طبي وتمريضي وقم بإجراء كل مايلزم وعلى وجه السرعة ، وقد اتضح من الفحوصات ان نسبة الاوكسجين في دمها انخفضت دون الثمانين (الطبيعي 98% ) كما تبين من الفحص الشعاعي للصدر وجود سوائل واسترواح رئوي (في الرئة اليسرى) وعلى اثره تم قامت شعبة جراحة الصدر بفحص المريضة وإجراء اللازم وتم وضع انبوبة الصدرchest tube التي مالبثت ان امتلأت بالسوائل والهواء ومعه اخذ تنفسها بالتحسن الا انها لازالت فاقدة الوعي وكان تحسنها تدريجيا وبعد ثلاثة ايام استعادت وعيها بالكامل وغادرت المستشفى وسط ذهول اهلها واقاربها ،المشهداني اوضح ان الكثير مثل هذه الحالات تصادفنا في عملنا الطبي الا اننا نحتاج الى التوثيق سواء الطبي و الاعلامي ولهذا فالمجتمع لايعلم الا القليل مبينا ان هناك دروس علينا ان نستقيها من هذه الحالة وهي عند حدوث اي تدهور مفاجيء في صحة مريض فيجب نقله على الفور الى الطواريء حتى وان كان قد فارق الحياة او بدأ يلفظ انفاسه الأخيرة فالأطباء هم من يقررون وفاته من عدمها وقد يتم إنقاذ حياته في اللحظة المناسبة وعامل الوقت مهم جدا وفي الطب الكل متساوون في الحصول على الخدمة بل ولهم الحق فيها ولافرق بين الطفل والمسن فكلاهما لديه روح وعلى الجميع ان يكون عونا لكوادرنا الطبية والصحية والمساهمة في تطوير الخدمات الطبية من خلال التزامهم بالتعليمات الصادرة من الجهات الصحية ودعمهم المتواصل لها وقدم المشهداني شكره لفريق ردهة الطواريء الباطنية والكادر المبدع في شعبة جراحة الصدر في مدينة الصدر الطبية لما بذلوه من جهد رئع كفريق واحد اسهم في إنقاذ حياة المريضة وعودتها الى أهلها .
التصنيفات : أخبار الدائرة